السبت، 6 ديسمبر، 2014

بروفيل : "روبرت مردوخ " .. أمبراطور صناعة الإعلام فى العالم

 Rupert Murdoch
أ.ق.ت - كتب - فادى لبيب : 
روبرت مردوخ أو "كيث روبرت مردوخ "( Keith Rupert Murdoch) ، هو كما نُسميه أمبراطورصناعة الإعلام الدولى ، لما يمتلكه من مجموعات لوسائل الإعلام حول العالم ، سواء القنوات التليفزيونية ،الصحف ، الإذاعات ، أديرة النشر بما تحتويه الكلمة ، وأخير مواقع شهيرة للإنترنت منها " ماى سبيس" الذى باعه فيما بعد لعدم تحقيقه نجاحاً يُذكر .. فـ "مردوخ" رجل أعمال أسترالي أمريكي وُلد فى 11 مارس 1931 .
في ملبورن بأستراليا من أب وأم إسكتلنديين ، فكان والده يمتلك الصحف الإقليمية ولكن كان يخسر فارسل إبنه إلى إنجلترا ليتعلم الصحافة بدأ "مردوخ" مسيرته في الصحف المحلية والتلفزيونات الأسترالية ثم ما لبث أن تمدد إلى بريطانيا وأميركا ، حيث بسط سيطرته على صناعة الإفلام والإعلام الفضائي وحتى شبكات الإنترنت،  بعد أن أحكم سيطرته على السوق الإعلامية في أستراليا وتحول عام 1969 إلى بريطانيا، حيث اشترى أولاً صحيفة "News of the world" الأسبوعية التي كان يصل حجم توزيعها إلى 6.2 ملايين نسخة ، وكانت يعتمد على الرياضة ،  الفضائح ، الجنس ، ثم قام بتغيير سياستها التحريرية اعتمادًا على الموضوعات الجنسية، والتركيز على العناوين ذات الحجم الكبير..
بعد عدة أسابيع اشترى صحيفة “The Sun”  المعروف عنها أنها الأكثر شعبية - وهناك من يصفها بانها على رأس الصحف الصفراء فى العالم فيما بعد - بنصف مليون جنيه إسترليني بعد أن شارفت على الإفلاس؛ فخفض عدد العاملين بها حيث كان يبلغ توزيع الجريدة في اليوم الواحد إلى 5 مليون نسخة، ثم ما لبث أن قلب سياستها التحريرية رأسًا على عقب، واستحدث في الصحيفة ركناً يومياً ثابتًا لصورة فتاة عارية، وركّز على أخبار الفضائح ،  فإرتفعت مبيعات الصحيفتين في وقت قصير ليحقق مردوخ أرباحاً  طائلة ويسيطر على سوق الإعلام البريطاني.

وفى عام 1952 أصبح المدير العام لشركة نيوز ليميتد News Limited "الأخبار المحدودة" في أستراليا، والتي ورثها عن والده مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للإعلام الدولي نيوز كوربوريشن News corporation التابع لها قناة فوكس نيوز الإخبارية ثاني أكبر تكتل لوسائل الإعلام في العالم . تتبع مردوخ أيضا الشركات التي خلفت نيوز كوربوريشن بعد انقسام التكتل في 28 يونيو 2013، وهي مؤسسة الأخبار نيوز كورب News Corp وشركة فوكس للقرن 21 للأفلام الأمريكية ،
فقد أستحوذ مردوخ في الخمسينات و الستينات من القرن الماضي علي العديد من الصحف المتنوعة في أستراليا ونيوزيلندا، قبل أن يتوسع في المملكة المتحدة في عام 1969، واستولي على جريدة "نيوز أوف ذه ورلد" أى "أخبار العالم" وتبعها بقليل جريدة ذا صن "الشمس" الشعبية. انتقل إلى نيويورك في عام 1974 للتوسع في السوق الأمريكية، لكنه حصر اهتمامة في أستراليا وبريطانيا. في عام 1981، اشترى مردوخ صحيفة "ذي تايمز" أول صحيفة له من القطع الكبير في بريطانيا، وأصبح مواطناً أمريكيا بالتجنس في عام 1985.
800 شركة فى أكثر من 50 بلاداً
في عام 1986، ولحرصه على تبني أحدث تقنيات النشر الإلكتروني، قام بتوحيد ودمج عمليات الطباعة في المملكة المتحدة فى مقر بحي "وبينج" شرقي لندن، واستحوذت شركته نيوز كوربوريشن علي شركة فوكس للقرن العشرين للأفلام الأمريكية عام 1985، و شركة HarperCollins للنشروالطباعة عام 1989 ،  وصحيفة وول ستريت جورنال The Wall Street Journal عام 2007 ،فهى الجريدة الأولى التى تهتم بالأعمال التجارية في الولايات المتحدة والعالم والأخبار والقضايا المالية ، وتعتبر "الفاينانشال تايمز" اللندنية هى الصحيفة المنافسة الرئيسية لها فى المجالات الاقتصادية والتجارية ومن أشهر رؤساء تحريرها هو "روبرت جيمس طومسون" .

كما قام مردوخ بتكوين شركة "سكاي البريطانية للبث الفضائي" في عام 1990 وخلال التسعينات توسع في شبكات البث الفضائي في آسيا وشبكات التلفزة في أمريكا الجنوبية. بحلول عام 2000، أصبحت شركة مردوخ "نيوز كوربوريشن" تمتلك أكثر من 800 شركة في أكثر من 50 بلداً في العالم بصافي أصول يصل لأكثر من 5 مليارات دولار. في يوليو 2011، واجه مردوخ مزاعم بأن شركاته، بما في ذلك " نيوز أوف ذه ورلد"  البريطانية المملوكة لشركة "نيوز كوربوريشن"، حيث كان الإتهام أنها تجسست بانتظام على حوالى 800 من  هواتف المشاهير وملوك ومواطنين عامة، وأصبح  يواجه مردوخ تحقيقات حكومية وشُرطية من قبل الحكومة البريطينة، تتعلق بالرشوة والفساد وتحقيقات تتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة ، حيث كلفت لجنة "ليفيسون" بكشف ملابسات عمليات التنصت وكذلك النظر بشكل عام في ممارسات الصحافة البريطانية، وفي 21 مايو 2012، استقال مردوخ من منصبه كمدير لشركة نيوز انترناشونال "الأخبار العالمية" للنشر وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة نيوز كورب News Corp في عام 2014،ادرج مردوخ في ساحة التلفزة للمشاهير لإسهاماته في مجال التلفزة.
صحف شعبية دولية
يملك الامبراطور الاعلامي مردوخ عدة صحف محافظة مثل " النيويورك بوست الأميركية " و"التايمز" و"الصن الإنجليزية". دخل مردوخ السوق الاعلامي العربي صراحة وشريكاً عبر استثماره في "روتانا" أو ما برر بأنه ‘‘نقاش’’ لتملك حصة. فشركة "روتانا" تعتبر القوة الإعلامية المهيمنة في الشرق الأوسط – على حد تعبير ويكيبديا –إذ تمتلك ست قنوات تلفزيونية وذراعا لإنتاج الأفلام، وتستحوذ على 50 في المائة من إجمالي إنتاج الأفلام العربية, مع العلم أنها أنتجت نحو 22 فيلماً في 2005، ومؤخرا اشترى محطة “تي. جي. آر. تي” التلفزيونية التركية الخاصة بعد مُساومات استمرت أكثر من عام، ويسعى مردوخ إلى شراء صحيفة “تركيا” ووكالة “إخلاص” للأنباء اللتين يملكهما رجل الأعمال التركي "أنور اُوران" في مسعى يهدف التصدي للشعور المعادي لـ “إسرائيل” وأمريكا وكسب تركيا من جديد بعد تراجع صورة الحليفين في الشارع التركي ، كما يصنف على أنها محاولة للدخول إلى العقل الشرقي ،فيمتلك "مردوخ" تأثيراً كبيراً على أهم فضائياته عبر علاقاته الشخصية مع إمراء الخليج ونفوذه الإخباري كونه من مصادر تلقيم الأخبار. دعم مردوخ للمحافظين الجدد تجلى في موقف وسائله الإعلامية الداعم لحرب العراق والذي استعمل في وقتها مردوخ نفوذه الإعلامي لتأليب الرأي العام ضد العراق وإنشاء أرضية شعبية لخطط بوش ووزارة دفاعه. وللوليد بن طلال علاقات تجارية مع روبرت مردوخ وإبنه جيمس مردوخ من خلال شراكات تجارية في "النيوز كوربوريشن" ومجموعة "روتانا" .
إيمانه بالتكنولوجيا
يتعامل مردوخ مع الأحداث والأخبار كبضاعة يصار إلى تسييسها وتسويقها بشكل مؤثر ومربح في آن واحد ، ومن أراءه عن الصحف الورقية أنها  امامها سنوات كثيرة من الحياة ، ولكن مستقبل الطباعة والحبر هي أنه سيكون واحدا فقط من الكثير من القنوات الاعلامية، التي يختار من بينها المستخدم، كما يرى منذ سنوات أن الإعلام سيصبح مثل الوجبات السريعة، يستهلكها الناس خلال حركتهم، حيث يشاهدون الأخبار، الرياضة والأفلام خلال السفر على أجهزتهم .. كما أنه  يؤمن مردوخ بالإنترنت كلغة العالم القادمة وبالتكنولوجيا الجديدة وعصر السرعة. كما ويعتبر وفيا لانتمائه اليميني ولقناعاته المتماهية مع محافظي الادارات الأميريكية، حيث قام "مردوخ"  بشراء موقع "ماي سبيس" الإجتماعي بمبلغ فاق النصف مليار دولار،  لكن سرعان ما باعه ب35 مليون دولار فقط بعد عزوف المستخدمين عنه وهررب المعلنيين أيضا. حيث قدرت ايرادات "ماي سبيس" سنة 2011 بـ180 مليون دولار بالمقارنة مع 605 ملايين دولار في ذروة نجاحه.
من ناحية أخرى قررت شركة فوكس سحب عرضها لشراء "تايم وارنر" مقابل 80 مليار دولار، متخلية عن خططها لإنشاء واحدة من أكبر الشركات الإعلامية في العالم، إذ حال هذا الإعلان المفاجئ دون ما أعتبرها كثير من المستثمرين، معركة استنزاف حتمية بخصوص اتفاق كان من شأنه أن يجمع بين أكبر شركتي إنتاج سينمائي وشبكات تلفزيونية. ومن جانبها كانت "تايم وارنر"  قد صرحت بأنها سعت بقوة لوقف تقدم "مردوخ "، و إنها ملتزمة بتحسين القيمة على المدى الطويل، مضيفة: "نتطلع إلى الاستمرار في جلب عائدات كبيرة ومستدامة لجميع مساهمينا."
إضافة تسمية توضيحية
حيث قالت مصادر مقربة من الملياردير" مردوخ" مالك شركة "توينتي فيرست سنشري فوكس" العملاقة : إن ميردوخ مازال متمسكا بعرضه لشراء شركة "تايم وارنر"، الذي رفضته الأخيرة، حيث كان مردوخ قد قدم عرضا قيمته 80 مليار دولار لشراء "تايم وارنر"، الشركة الأم لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية. وحسب "رويترز"، فقد أفادت مصادر مقربة من "ميردوخ" أنه ينوي زيادة نسبة الدفعة النقدية في الصفقة إلى نحو 40 % من أجل إقناع مسؤولي "تايم وارنر" بقبول الصفقة .
وفيما يتعلق بحياته الشخسية  قال المتحدث باسم مردوخ - بحسب ال BBC - إن مردوخ تقدم للمحكمة بأوراق الطلاق من زوجته ويندي دينغ لأن زواجهما "انهار ولا يمكن إصلاحه".
حيث تقدم رئيس مؤسسة نيوز كورب بأوراق الطلاق للمحكمة العليا في ولاية نيويورك، ولدى الزوجان، اللذان تزوجا على متن يخت خاص عام 1999 في نيويورك، ابنتان هما غريس وكلويه . وفي عام 2011 هبت دينغ، في مشهد بثته وسائل الاعلام بصورة مكثفة، للدفاع عن زوجها ودفع محتج حاول رشقه بما بدا انه فطيرة اثناء استجوابه امام البرلمان البريطاني بشأن فضيحة التنصت على الهواتف. حيث قابل مردوخ 82 عاما، زوجته صينية المولد عام 1997 في حفل كوكتيل في هونغ كونغ، وتزوجا بعد ذلك بعامين بعيد طلاقه من زوجته الثانية.

المصادر الرئيسية  :

 

ويكيبديا – بى بى سى - ويكي الاقتباسات – سكاى نيوز .